عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
433
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
وبعد ذاك أشفقا عليه * من حادث فأقبلا إليه وأرجعاه مكّة لأمّه * وأخبراها ما جرى لجسمه فقالت الأمّ تخوّفتم عليه * وليس للشيطان مسلك إليه وإنّه لكائن لابني * شأن عظيم في ربوع الكون فإنّني حين حملت لم أجد * لحمله ثقلا كما النسا تجد وإنني مع حمله رأيت نور * خرج مني فأضاءت القصور وفي صحيح مسلم عن ثابت * عن أنس يروي بنصّ ثابت حادث شقّ الصّدر مرّتين * إحداهما وهو ابن سنتين وليلة الإسراء ثانيا وقع * للمصطفى الهادي فجلّ من رفع كما أتى عن أنس وعن أبي * ذرّ وجمع في صحيح الكتب يا ربنا صلّ وسلّم أبدا * على النبيّ الهاشميّ أحمدا وبالرّضاع نالت القبيلة * أعني بني سعد ذرى الفضيلة حال الرّضاع وكذاك بعده * قد أدركوا فضل النبيّ وودّه أما ترى يوم حنين عندما * كان النساء الذّراري مغنما فاسترحموه ذكّروه بالرّضاع * فكان ذا لأسرهم خير دفاع قام خطيبهم زهير بن صرد * قال رسول اللّه أنت المعتمد ما في سباياكم سوى خالاتك * وكافلاتك ومرضعاتك وبعده أنشده شعرا يقول * أمنن علينا بالفكاك يا رسول فلم يكن من الرسول إلّا * أن قال قول السادة الأجلّا ما كان لي ولبني هاشمكم * فذاك للّه تعالى ولكم فقال كلّ الصّحب ما كان لنا * فهو لربّنا ولرسولنا بالمنّ هذا طابت النّفوس * لأنّ حبّ المصطفى مغروس في قلب كلّ مؤمن تقيّ * وذاك داع لاقتفا النبيّ خمسمائة ألف ألف درهم * وستة آلاف عدّ النّسم كما رواه غير واحد من الأب * طال أرباب العلوم والعمل